الشيخ نبيل قاووق
88
هذا هو بلال
إذا هاب الرجال ثبت حتى * تخالط أنت ما هاب الرجال على مضض الثلوم بمشرفي * جلا أطراف متنبه الصقال ( 1 ) لله درك يا بلال : أرادوا أن يحطموا فيك إسلامك ، فإذا بك ناصره ، وب ( أحد . . أحد ) تختصر كل لغة صمودك وإيمانك ، كلمتك واحدة لكنها زلزلتهم ، وأسقطتهم في التحدي . ها هم يستعملون كل سلاحهم معك ، وها أنت ب ( أحد . . أحد ) تستعمل كل سلاحك . . أرادوك عبدا ذليلا بلا حياة ، فتحولت أنشودة ومنارة . . أغظتهم حتى أوصلت سكينك إلى العظم . . وصبرت على دينك حتى أدركوا أن الإيمان الذي فيك ، وأن الدين الذي تحمله ، لا تنال منه السياط والرمضاء اللاهبة ولا حقد الجلادين . . لم يعذبك أمية يا بلال - وإن إنهال عليك بسوطه - وإنما الشرك ، خلاصة الشرك والجاهلية والحقد والهمجية . . ولم تنل منه يدك ، وإن انهالت عليه بسيفك ، وإنما الإسلام روح الإيمان والعدالة والرحمة .
--> ( 1 ) زهر الآداب ج 1 ص 72 ، وراجع : أنساب الأشراف ج 1 ص 193 ، والدرجات الرفيعة ص 363 ، والسيرة النبوية والآثار المحمدية ( المطبوع بهامش السيرة الحلبية ) ج 1 ص 241 .